برنامج الأمم المتحدة وبنك تونس والإمارات يضعان إمكانياتهما في خدمة التنمية المحلية بقرقنة..

وقّع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في تونس، وبنك تونس والإمارات (BTE)، وبلدية قرقنة مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز تعاونهم حول هدف مشترك يتمثل في دعم تنمية مجالية مستدامة وشاملة وقادرة على الصمود في قرقنة، من خلال تثمين مواردها الطبيعية والثقافية والبشرية.

تندرج هذه الشراكة في إطار مواصلة الجهود المشتركة لمرافقة بلدية قرقنة في تنفيذ إجراءات عملية تستجيب للتحديات المناخية والاجتماعية‑الاقتصادية في المنطقة، لا سيما من خلال تطوير بنية تحتية محلية مستدامة، وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين، ودعم المبادرات ذات الأثر البيئي والاجتماعي الكبير. كما تندرج هذه الشراكة في سياق استمرارية التزامات بنك تونس والإمارات في الأرخبيل، خاصة من خلال أنشطة التوعية البيئية مثل إحداث نوادٍ بيئية، إلى جانب مبادرات محلية أخرى داعمة للاستدامة.

يهدف هذا الاتفاق إلى دعم تخطيط وتنفيذ مبادرات مبتكرة يتم تطويرها بشكل تشاركي مع الفاعلين المحليين، من قبيل إحداث فضاءات عمومية مستدامة وشاملة، على غرار مشروع الحديقة الحضرية ذات الطابع التربوي والرياضي والبيئي، بما يساهم في تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق تنمية محلية متكاملة.

يمثّل توقيع مذكرة التفاهم هذه مرحلة مهمة في تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والجماعات المحلية. كما يتماشى هذا الالتزام متعدد الأطراف مع الأولويات الوطنية، وكذلك مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الحادي عشر المتعلق بمدن ومجتمعات محلية مستدامة.

يُعدّ أرخبيل قرقنة منطقة شديدة الهشاشة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، لا سيما ارتفاع مستوى سطح البحر وتدهور النظم البيئية. وقد أسفر هذا الوضع عن تأثيرات ملحوظة على ظروف عيش السكان وعلى الأنشطة الاقتصادية المحلية. وفي هذا السياق، يصبح العمل المشترك والمنسّق أمراً ضرورياً لتعزيز صمود المنطقة والحفاظ على مواردها.
يعمل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) على تعزيز مدن ومستوطنات بشرية مستدامة اجتماعياً وبيئياً، لا سيما من خلال دعم التخطيط الحضري، وإدارة مخاطر التغيرات المناخية، وتنفيذ برنامج المدن والمستوطنات البشرية المستدامة (الموئل). وفي إطار هذا الاتفاق، يندرج تدخل برنامج الموئل ضمن ولايته في مجال التعاون مع الدول الأعضاء والجماعات المحلية، وكذلك في متابعة تنفيذ أجندة 2030 والأجندة الحضرية الجديدة، من خلال مرافقة مبادرات التنمية الترابية المستدامة.

تلتزم بنك تونس والإمارات (BTE)، التي تأسست سنة 1982 وتخضع للتشريع البنكي التونسي، بتعبئة مواردها وخبراتها من أجل دعم وتمويل المبادرات المنبثقة عن هذه الشراكة، بما يتماشى مع دورها كفاعل اقتصادي يساهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاستثمارات المسؤولة. وفي هذا الإطار، تواصل البنك تأكيد التزامه البيئي ومساهمته الملموسة في تحسين جودة حياة متساكني قرقنة.

تُجسّد هذه المبادرة التدخّل الرابع لبنك تونس والإمارات في قرقنة، حيث يتكفّل البنك بتمويل وإنجاز حديقة حضرية ذات طابع تربوي ورياضي وبيئي، مع إيلاء عناية خاصة لإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب مكونات أخرى لا تقلّ أهمية.وقد مكّنت موافقة السلطات الجهوية بتاريخ 07/04/2026 على هذا المشروع بنكَ تونس والإمارات من تجسيد هذه الشراكة الرابعة لفائدة جزر قرقنة.

تتمثل مهام بلدية قرقنة في تسيير الشؤون المحلية وتعزيز التنمية بالمنطقة. وفي إطار هذه المذكرة، تلتزم البلدية بتنفيذ المشروع تقنياً المتعلق بإحداث الحديقة المذكورة، وتثمين الموارد الطبيعية والثقافية المحلية، وتحسين ظروف عيش المتساكنين، وذلك بالتعاون مع مختلف الشركاء.

تعتمد المقاربة المعتمدة على تعبئة قوية للفاعلين المحليين وعلى حوكمة تشاركية تعزّز إدماج الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء والشباب والمجتمعات التي تعتمد على الموارد الطبيعية. ويطمح الشركاء، من خلال هذا التعاون، إلى جعل قرقنة نموذجاً في الصمود الترابي والابتكار المستدام على المستويين الوطني والمتوسطي.

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بـ:
مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تونس asma.shili@un.org | Mob : +216 22976374 :
بنك تونس والامارات : dhekra.benrebah@bte.com.tn | Mob: +216 2152789

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.