ضخ مالي استثنائي/ صرف الزيادات في الأجور مع “Rappels” أربعة أشهر..

انطلق تنفيذا المرسوم عدد 63 المؤرخ في 30 أفريل 2026، الذي ينص على صرف الزيادات الجديدة في الأجور والجرايات بداية من شهر ماي الجاري. ويمثل هذا الإجراء متنفساً مالياً هاماً وتحدياً لوجستياً كبيراً للإدارة، التي تستعد لتسوية متخلّفات أربعة أشهر دفعة واحدة.

وقد انتهت فترة الانتظار لملايين العائلات فمع نهاية شهر ماي 2026، ستشهد كشوفات أجور موظفي القطاع العام وجرايات المتقاعدين ارتفاعاً ملحوظاً. وتهدف هذه الخطوة المتزامنة، التي نسقتها السلطات، إلى ضخ دماء جديدة في الدورة الاقتصادية، في وقت بات فيه التضخم يثقل كاهل الاستهلاك الأسري.

ولن يخضع تفعيل هذا الإجراء لأي جدول زمني تدريجي، بل سينسحب على القطاع العام بصفة موحدة؛ حيث سيستفيد المتقاعدون — وهم الفئة الأكثر عرضة للتضخم الهيكلي — من نفس سرعة الاستجابة التي حظي بها المباشرون، مما يضمن عدالة في المعاملة لاقت ترحيباً من الشركاء الاجتماعيين.

صرف كامل “Rappels”

ولن يقتصر شهر ماي 2026 على الترفيع في القيمة الاساسية للأجور فحسب، بل سيشكل موعداً استثنائياً للسيولة المالية، بعد أن أقرت الحكومة صرف “المتخلّقات المتراكمة” (Rappels) منذ جانفي 2026.

بناءً على ذلك، سيتم تسوية التأخيرات المتراكمة لأشهر جانفي، فيفري، مارس، وأفريل 2026 دفعة واحدة؛ حيث سيتلقى المستفيدون في حساباتهم البنكية أجورهم وجراياتهم الجديدة، مضافاً إليها مجموع متخلّقات الأشهر الأربعة الفارطة. وتمثل هذه العملية “الموحدة” ضخاً هائلاً للسيولة في سوق الاستهلاك خلال شهر واحد.

المرسوم عدد 63: الإطار القانوني الشامل الجديد

بعيداً عن الآليات الحسابية، تستند هذه العملية الكبرى إلى أرضية قانونية صارمة، وهي المرسوم عدد 63 المؤرخ في 30 أفريل 2026. ولا يقتصر هذا النص القانوني المرجعي على شرعنة الجهود المبذولة لفائدة الوظيفة العمومية فحسب، بل يضع الضوابط الترتيبية للزيادات في الأجور على المستوى الوطني، ليشمل القطاعين العام والخاص على حد سواء.

ومن خلال ضبطه الدقيق للمبالغ الممنوحة، وآليات التطبيق التقنية، ورزنامة الدخول حيز التنفيذ، يمنح هذا المرسوم حصانة قانونية للمكاسب المالية للمباشرين والمتقاعدين، لينهي بذلك حالة الضبابية التي كانت تحيط بالجدول الزمني للاقتصاد الكلي لسنة 2026.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.