أفضل أيام السنة وأعظمها أجراً..تعرف على فضل صيام يوم عرفة وأسرار المغفرة الربانية..

مع حلول يوم التروية، تتجه أنظار المسلمين في تونس والعالم الإسلامي نحو أفضل أيام السنة وأعظمها أجراً، وهو “يوم عرفة”، الذي سيوافق يوم غد الثلاثاء 26 ماي 2026 ويمثل هذا اليوم ركناً أساسياً من أركان الحج، وشعيرة روحية كبرى تحمل فضائل جمة لغير الحجيج عبر سنة الصيام.

وأكد علماء وفقهاء جامع الزيتونة المعمور، في قراءات شرعية تزامنت مع الاستعدادات لهذه المناسبة، أن صيام يوم عرفة لغير الحاج يُعد من آكد السنن المستحبة التي رغب فيها الرسول صلى الله عليه وسلم. وحول الأثر الفقهي والروحي لهذا اليوم، يستند الفقهاء إلى الحديث النبوي الصحيح: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ”. وهو ما يجعل صيامه فرصة ربانية ثمينة لتطهير النفس وتكفير الخطايا والذنوب الصغائر لسنتين كاملتين.

كما يشير الدعاة والوعاظ إلى أن فضل هذا اليوم لا يقتصر على الصيام فحسب، بل يمتد ليكون موطناً لإجابة الدعاء ومضاعفة الحسينات؛ إذ يُستحب فيه الإكثار من الذكر، والتكبير، والاستغفار، والدعاء بصلاح الحال ورفع الكرب. ويعتبر هذا اليوم فرصة اجتماعية ودينية هامة للعائلات التونسية لتعزيز قيم التسامح والتكافل الاجتماعي، وتوجيه القلوب نحو الطاعات، ومساعدة الفئات الهشة والمعوزة لإدخال بهجة العيد على بيوتهم.

وتشهد المساجد والجوامع في مختلف ولايات الجمهورية التونسية، تزامناً مع هذه الأيام المباركة، تكثيفاً للمجالس التوعوية والدروس الدينية المخصصة لشرح أحكام الأضحية وفضائل أيام ذي الحجة، وسط إقبال لافت من المواطنين الباحثين عن الطمأنينة والتقرب إلى الله.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.