في تدوينة مؤثرة حملت تفاصيل قاسية عن حجم “المأساة والمعاناة” التي تعيشها عائلتها، كشفت المحامية دليلة بن مبارك مصدّق، شقيقة الناشط السياسي الموقوف جوهر بن مبارك، عن تدهور صحي خطير ألمّ بوالدها المناضل عز الدين الحزقي، بالتزامن مع قرار نقل شقيقها المودع بالسجن من سجن بلي إلى سجن السرس.
وأوضحت الأستاذة دليلة بن مبارك مصدّق، عبر تدوينتها، أن والدها عز الدين كان يعاني في السابق من بعض المتاعب الصحية المرتبطة بتقدم السن، مثل ضعف النظر، وقلة السمع، بالإضافة إلى فتق في البطن. إلا أن الوضع اتخذ منحى دراماتيكياً حرجاً بعد أيام قليلة من إبعاد ابنه جوهر إلى سجن السرس؛ حيث انهارت قواه الجسدية ودخل المستشفى لعدة أيام لإجراء فحوصات طبية معمقة.
وجاءت نتائج الفحوصات الطبية صادمة للعائلة، إذ تبين إصابة الوالد بسرطان الرئة، إلى جانب قصور في الكلى ونزيف في الرأس. وأشارت المحامية إلى أن الأطباء يحاولون منذ أسابيع معالجة هذه الأمراض المتعددة التي هاجمت جسد الوالد في آن واحد، مؤكدة أن والدها يحاول مواجهة هذا الوضع الصعب بحكمة وعقلانية، ومتمسكاً بمعنوياته العالية وضحكته المعهودة رغم قسوة الآلام.
وفي ظل هذا التدهور الصحي الحاد، حُرم الوالد عز الدين الحزقي كلياً من القدرة على زيارة ابنه في معتقله. وأمام هذا العجز، تولت شقيقة الوالد (عمة جوهر)، رغم كبر سنها، مسؤولية تأمين الزيارة بصعوبة كبيرة ومن حين لآخر.
وأكدت دليلة مصدق أن شقيقها جوهر بن مبارك لا يعلم حتى اليوم بمرض والده الخطير، ولا يفهم سبب انقطاعه المفاجئ عن زيارته، وهو ما يضاعف من معاناة العائلة التي تخفي عنه الحقيقة حرصاً على وضعه النفسي داخل السجن.
وعلى الصعيد القانوني والإجرائي، أعلنت الأستاذة دليلة بن مبارك مصدّق أن هيئة الدفاع والعائلة تقدمت بمطلب رسمي إلى الهيئة العامة للسجون والإعادة الإدماج، التمست فيه نقل جوهر بن مبارك إلى سجن قريب من العاصمة، مراعاةً للوضعية الصحية الحرجة جداً لوالده وتسهيلاً لإجراءات التواصل الإنساني.
واختتمت المحامية تدوينتها بنبرة من الاستياء والغضب، مشيرة إلى أن هذا المطلب القانوني والإنساني قد تم إيداعه لدى الجهات المعنية منذ أكثر من شهرين، إلا أنه قوبل بالتجاهل والصمت دون تلقي أي رد أو إجابة حتى الآن.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .

