“مؤبد و106 سنوات سجناً”.. هيئة الدفاع عن الغنوشي تفجّر تفاصيل “الحكم الأثقل” في تاريخ المعارضة..

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، عن صدور حكم قضائي جديد وصادم في حقه عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، يقضي بالسجن المؤبد مضافاً إليه ثلاثون سنة سجناً، معتبرة هذا الحكم سابقة تاريخية في مجمل الملفات السياسية التي شملته وبقية المعارضين، ليرتفع بذلك مجموع الأحكام الصادرة في حقه إلى السجن المؤبد و106 سنوات سجناً.

وأفادت الهيئة، في بيان موجه للرأي العام، اليوم الأربعاء 3 جوان 2026 بأن القضية “سياسية بامتياز ومحاكمة لفكر سياسي مخالف”، موجهةً أصابع الاتهام إلى أطراف حزبية منافسة بالوقوف وراء الشكاية الأصلية دون تحريكها من النيابة العمومية. وأشارت الهيئة إلى أن الزج باسم الغنوشي في الملف انطلق عام 2022 بطلب مباشر من وزيرة العدل، وتبعته خروقات إجرائية جوهرية من بينها إصدار بطاقة إيداع وتحجير سفر في غيابه دون إعلامه قانونياً، بل عبر تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قوض حقوق منوبها ودفع به إلى مقاطعة جلسة المحاكمة التي دارت “عن بُعد” وافتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة، وفق نص البيان.

وأوضحت هيئة الدفاع أن القضية برمتها انبنت على ملف قديم سبق للقضاء أن أصدر فيه أحكاماً باتة تثبت انعدام أي علاقة للغنوشي به، مؤكدة أن المتهم الرئيسي في تلك القضية تم إيقافه ومقاضاته منذ عام 2013 وقضى عقوبته كاملة دون تخفيف. وشددت الهيئة على أنها قدمت للمحكمة ما يفيد رسمياً بعدم التستر أو إتلاف أي وثيقة محجوزة، وأن كل المحجوز المزعوم جرى تسليمه بمحاضر رسمية منذ 13 عاماً، مستشهدة باعترافات إعلامية لأحد الشاكين عام 2018 ببراءة النهضة من الاغتيالات السياسية، وهو ما أكدته الأحكام القضائية الباتة الصادرة عام 2024 وما تلاها.

وفي سياق متصل، انتقدت الهيئة بشدة قرار المحكمة تحويل الجلسة إلى “مغلقة” ومنع وسائل الإعلام وعائلات المتهمين من الحضور، رغم مطالبات الدفاع العلنية بتمكين الصحافة من مواكبتها لبيان “تهافت الادعاءات”. واختتمت هيئة الدفاع بيانها بالتأكيد على أن هذه الأحكام جاهزة ومشوبة بإخلالات جوهرية تستهدف الحق في التعبير والمواقف السياسية، معلنة تمسكها الكامل باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة للذود عن حقوق منوبها.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.