لم تكن الخسارة القاسية التي مُني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة (1-5) في افتتاح مبارياته بمونديال 2026 مجرد نكسة كروية عابرة، بل تحولت إلى صدمة وجدانية حادة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي، وكان بطلها الأبرز لاعب تونسي الأصل يحمل القميص السويدي؛ هو متوسط الميدان الواعد ياسين العياري.
العياري، المولود في السويد لعائلة تنحدر من جذور تونسية (عائلة العياري المعروفة تاريخياً بلقب “أولاد عيار”)، أثار ضجة واسعة بعد أن قاد “أحفاد الفايكنج” لتدمير دفاعات “نسور قرطاج” بتسجيله هدفين حاسمين في الدقيقتين 7 و +90 من عمر اللقاء، لتنتهي المواجهة بنتيجة ثقيلة استقرت على خماسية كاملة مقابل هدف وحيد لتونس حمل توقيع عمر الرقيق.
وعقب صافرة النهاية، ضجّت صفحات الفضاء الافتراضي التونسي على منصة “فيسبوك” بموجة عارمة من التفاعلات التي مزجت بين الحسرة والتهكم اللاذع. وتداول رواد المنصة صوراً توثق احتفالات اللاعب، ولا سيما لقطة سجوده على أرضية الملعب بعد إحرازه الهدف الإفتتاحي؛ حيث علّق المتابعون بتهكم مرير قائلين: “ياسين عياري بعد ما شاهد مستوى تونس في كأس العالم، سجل هدف وسجد لله أنه مثل منتخب السويد” كإشارة ساخرة للاستقرار الفني والرياضي الذي ينعم به اللاعب بعيداً عن الهشاشة التكتيكية للمنتخب التونسي.
وفي ذات السياق، استحضر الجمهور التونسي الموروث الشعبي والجهوي للقب اللاعب لإسقاطه على الواقعة بمرارة؛ حيث انتشرت تدوينات ساخرة من قبيل “ياخي أولاد عيار من السويد؟!”
ولم تخلُ التدوينات من السخرية المباشرة من النتيجة التاريخية وتوقيت المباراة المتأخر؛ حيث علق بعض النشطاء عبر صور ساخرة قائلين “خسرو في الليل باش مانفيقو لهمش” ، بينما عبّر آخرون عن شدة الإحباط من الهزيمة عبر لقطات سينمائية كوميدية تداولتها الصفحات تحت عنوان “ايماااا اميمتي قداش رخصنا” تنديداً بالمستوى الهزيل الذي ظهر به النسور.

وإلى جانب موجة التهكم الطاغية، تحولت هذه المواجهة إلى سوط نقد حاد وُجّه نحو الجامعة التونسية لكرة القدم والسلطات الرياضية؛ حيث حمّلت الجماهير الغاضبة المسؤولين تبعات التفريط في المواهب الشابة والمحترفة من ذوي الأصول التونسية في الدوريات الأوروبية، وعجز الهياكل المحلية عن استقطاب طاقات كروية قادرة على تقديم الإضافة، مما جعل أبناء تونس يتحولون إلى منافسين مباشرين يساهمون في إقصاء منتخبهم الأم من المحافل الدولية الكبرى.
من هو ياسين العياري؟
ياسين العياري هو لاعب كرة قدم محترف سويدي من أصول تونسية، يبلغ من العمر 22 سنة لأب تونسي وام مغربية يلعب كخط وسط لنادي برايتون أند هوف ألبيون الإنجليزي والمنتخب السويدي الأول.
وقد تصدر العياري العناوين العالمية والمحلية إثر تألقه اللافت في الجولة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، فجر اليوم الاثنين حيث قاد السويد للفوز على المنتخب التونسي بنتيجة عريضة 5-1 محرزاً ثنائية، ورفض الاحتفال بهدفه الأول احتراماً لجذوره التونسية.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .






