أكد الخبير في قسم الحماية الاجتماعية بالاتحاد العام التونسي للشغل، الهادي دحمان، أن الصيغة الأصلية للفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026 تضمنت مبدئياً ترفيعاً في الأجور والجرايات يشمل القطاعين العام والخاص على حد سواء، دون إقصاء أي فئة من المتقاعدين.
وأعرب دحمان عن استنكاره من الآلية التنفيذية التي أدت عملياً إلى حرمان أصحاب الجرايات الدنيا من الزيادة المقدرة بنحو 20 ديناراً شهرياً. وبيّن دحمان أن الاستثناءات من هذه الزيادة شملت أصحاب الجرايات الدنيا المحددة بـ 260 ديناراً والتونسيين بالخارج المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمتقاعدين الجدد الذين أحيلوا على التقاعد ابتداءً من 1 جانفي 2026 بالاضافة الى المنتفعين بالنظام التكميلي للجرايات، والذي أشار دحمان إلى أنه لم يشهد أي ترفيع منذ خمس سنوات كاملة.
وفيما يتعلق بالمسؤوليات، أوضح دحمان تصريح لإذاعة “ديوان أف أم”، أن دور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يقتصر حصراً على الجانب التنفيذي للقرارات الصادرة. وكشف أن ملف الاستثناءات لم يُعرض مطلقاً على مجلس إدارة الصندوق—الذي يضم ممثلين عن اتحاد الشغل—مما يخلي مسؤولية الطرف النقابي تماماً ويلقي بها على عاتق الجهات الحكومية.
واختتم دحمان بانتقاد غياب التشاور مع الأطراف الاجتماعية، معتبراً أن الاعتماد على مقاربة مالية بحتة لا يراعي الوضع الاجتماعي الهش للمتقاعدين في ظل تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، مجدداً دعوته للحكومة بمراجعة هذه الآلية فوراً لضمان العدالة الاجتماعية وصون كرامة المتقاعدين.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
