بافتتاح فرعه الـ60 في “خير الدين باشا” بالعاصمة/ “بنك الوفاق” يكشف ملامح خطته التوسعية حتى نهاية 2026..

شهد شارع خير الدين باشا بتونس العاصمة اليوم الخميس 09 جويلية 2026 حدثاً بارزاً في مسيرة بنك الوفاق، يتَمثّل في افتتاح فرعه الستين.

وفي تصريح لـ”واب منجر سنتر”، أكد ثامر دربال، المدير العام المساعد لبنك الوفاق، أن هذا الافتتاح يمثل “محطة هامة وأساسية ضمن سياسة القرب التي ينتهجها البنك لتعزيز تواصله مع عملائه”.

وأوضح دربال أن اختيار هذه المنطقة الحيوية — التي تضم كبرى وكالات السيارات، والمؤسسات، والشركات الكبرى — يأتي لتلبية تطلعات فئات واسعة من العملاء، مشيراً إلى أن هذا الفرع الجديد يحمل الرقم 25 في منطقة تونس الكبرى، مما يرفع تمثيلية فروع البنك في العاصمة إلى أكثر من ثلث شبكته العامة.

​وفي معرض حديثه عن الهوية الاستراتيجية للبنك، أفاد ثامر دربال بأن بنك الوفاق يعمل وفق مبادئ المالية الإسلامية، ويتوجه بخدماته لتمويل كافة أصناف العملاء من أفراد، ومهنيين، ومؤسسات صغرى وتجارية، وشركات متوسطة. وأضاف قائلاً: “هذا القطاع يمثل في الحقيقة أكثر من 90% من النسيج الاقتصادي في تونس”. ونظراً للصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصغرى والمتوسطة، أشار المدير العام المساعد إلى أن البنك اعتمد سياسة مدّ يد العون عبر “التمويل المباشر” أو ما يُعرف بالتمويل المعاملاتي كآلية أساسية لدعمها.

​وحول المزايا التي تقدمها الصيرفة الإسلامية، شدد دربال على أنها توفر حلولاً ملموسة للتخفيف من العبء المالي وكلفة الشحن على الحرفاء، سواء كانوا أجراء أو أصحاب شركات. واستطرد موضحاً في حالة الأجراء (الموظفين): “إن تمويلاتنا تمتاز بأنها تُمنح بنسب فائدة ثابتة وتقنين النسب الثابتة يحمي العميل ويجعله في مأمن من أي تقلبات أو زيادات قد تشهدها السوق المالي”.

​أما فيما يتعلق بالشركات، فقد بين ثامر دربال أن نموذج العمل (Business\ Model) يقوم على ركيزتين: تمويل الحريف المباشر، وتمويل حريف الحريف. وأكد أن هذا الأسلوب يسمح للبنك بالإحاطة بكامل “سلسلة القيمة”، ويحمي الشركات من معوقات تأخير الخلاص المرتبطة بالديون التجارية، مما يتيح للحريف المباشر الحصول على سيولته نقداً وفوراً دون انتظار كلاسيكي قد يمتد لأشهر. كما أشار إلى ميزة محاسبية هامة في المعاملات المالية الإسلامية تعتمد على “القيمة اليومية الفوقية” (Valeur\ jour)، حيث تُحتسب الأموال المسحوبة أو المودعة في يومها الفعلي دون احتساب أيام البنك الإضافية المعمول بها تقليدياً.

​وعن مقومات التنافسية، اعتبر دربال أن “السرعة في الإجابة ودراسة الملفات” تعد ركيزة أساسية يرتكز عليها البنك لجذب العملاء؛ حيث يتلقى العميل الرد والموافقة على طلب التمويل الخاص بالشركات في غضون 10 إلى 15 يوماً كأقصى حد من تاريخ تقديم الوثائق المطلوبة إلى اللجنة المختصة.

​وفي ختام تصريحه، استعرض المدير العام المساعد الآفاق المستقبلية للبنك قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً استمرار التوسع الجغرافي لضمان التواجد في مختلف أنحاء الجمهورية. وأعلن أن البنك يخطط لفتح ما لا يقل عن 5 فروع جديدة تشمل مناطق: الكاف، والمرسى، وبراكة الساحل، وتوزر، ودوز، والقصرين، وسليانة، متطلعاً إلى تخطي حاجز 65 فرعاً موفى سنة 2026 لتعزيز التغطية الشاملة لكامل ولايات الجمهورية.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.