تباين مواقف النواب بين مؤيد ورافض لمشروع مخطط التنمية 2030-2026

تباينت مواقف نواب الشعب من مختلف الكتل البرلمانية، الخميس، خلال إنعقاد الجلسة العامة المخصصة للنظر في مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على مخطط التنمية للفترة 2026-2030 بين من اعتبره وثيقة مرجعية أساسية لتوجيه السياسات العمومية خلال السنوات المقبلة، ومن نتقد منهجية إعداده ومضامينه ودعا إلى رفضه.

واعتبر النائب عن كتلة الأمانة والعمل، حسام محجوب، أن مخطط التنمية 2026-2030 يعد من أهم مشاريع الدولة باعتباره خارطة الطريق والوثيقة المرجعية التي ينبثق عنها الميزان الإقتصادي وقانون المالية وميزانيات الدولة إلى حدود سنة 2030.

وأوضح أن المخطط، وعلى خلاف المخططات السابقة التي لم تتجاوز نسبة إنجاز برامجها 50 بالمائة، اعتمد مقاربة تصاعدية انطلقت من مطالب المواطنين ومشاغلهم، بعيدا عن المحاصصة والمقاربات التقليدية القطاعية أو الجهوية.

وأكد محجوب، أن نجاح المخطط يبقى رهين انخراط مختلف وظائف الدولة والقطاع الخاص ومكونات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن تحقيق أهدافه يرتبط بثلاثة رهانات أساسية، تتمثل في الإصلاح التشريعي عبر مراجعة القوانين التي تعطل الإقلاع الاقتصادي والقدرة على التنفيذ وتوفير التمويلات اللازمة لإنجاز المشاريع المبرمجة.

في المقابل، تساءل النائب عن كتلة الخط الوطني السيادي، محمد علي، عن جدوى مطالبة نواب الشعب بالمصادقة على مخطط، قال إنهم لم يشاركوا في إعداده، وإنه ورد إلى المجلس في صيغة مغلقة لا تتيح تعديلات جوهرية.

وأضاف علي في هذا الصدد، أن “النقاش يفقد معناه إذا كانت النتيجة معروفة سلفا والنص محصنا ضد التعديل”، معتبرا أن الأمر يقتصر على استكمال إجراءات المصادقة.

وإنتقد النائب الأهداف الكمية التي تضمنها المخطط، والتي تتمثل في استثمارات بقيمة 102 مليار دينار وإستهداف معدل نمو في حدود 4,2 بالمائة، متسائلا عن الأسس التي بنيت عليها هذه التقديرات وأنها لا تأخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية، في وقت ما تزال فيه بعض الجهات الداخلية تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم.

ودعا، في هذا السياق، إلى التصويت ضد مشروع القانون، معتبرا أن ذلك يأتي دفاعا عن دور مجلس نواب الشعب وحق المواطنين في تنمية فعلية، وفق تعبيره.

من جهته، رفض النائب عن كتلة صوت الجمهورية، حسن بن علي، التصويت لفائدة مشروع المخطط، قائلا أنه “يكرس سياسة الأمر الواقع ويتضمن أرقاما وهمية وأن الحكومة عاجزة عن تنفيذ 40 بالمائة مما ورد فيه”، وفق تقديره.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.