أطلق الديوان الوطني للحماية المدنية حملة توعوية واسعة لتحذير المصطافين من خطر “التيار الساحب”، واصفاً إياه بالخطر الخفي الذي لا يُقاوم بالقوة، والذي يشكل تهديداً حقيقياً على سلامة السباحين في الشواطئ التونسية خلال موسم الاصطياف الحالي.
وأوضحت الحماية المدنية أن التيار الساحب هو تيار مائي قوي وسريع، يتحرك بحدة من الشاطئ نحو عرض البحر، ومكمن خطورته يتجلى في قدرته العالية على جرف السباحين وسحبهم إلى الأعماق، حتى وإن كانوا من السباحين الماهرين.
وفي إطار التوقاية الشاملة، شدد الديوان على ضرورة التزام المواطنين بمجموعة من النصائح الوقائية الصارمة، وفي مقدمتها تجنب السباحة قرب الصخور، أو المصبات، والموانئ، مع وجوب الانتباه الدائم للرايات التحذيرية والامتناع تماماً عن السباحة عند رفع الراية الحمراء. كما دعت الإرشادات الأولياء إلى مراقبة الأطفال باستمرار وعدم تركهم بمفردهم قرب الماء، وتجنب السباحة إلى مسافات بعيدة عند الشعور بالتعب أو عند السباحة بشكل منفرد، مؤكدة على أهمية الارتياد الحصري للشواطئ المحروسة واتباع تعليمات المنقذين.
وفي سياق متصل، قدمت الحماية المدنية دليلاً توجيهياً لكيفية التصرف في حال وجد السباح نفسه محاصراً داخل تيار ساحب؛ حيث دعت إلى عدم الذعر والبحث عن مخرج جانبي عبر السباحة بشكل موازٍ للشاطئ للخروج من مجرى التيار عوضاً عن مقاومته عمودياً. أما في حالة عدم القدرة على الخروج، فالقاعدة الذهبية هي الحفاظ على الهدوء التام، الطفو فوق الماء، ورفع اليد لطلب المساعدة من فرق الإنقاذ.
واختتم الديوان الوطني للحماية المدنية بلاغه بالتأكيد على أن “حياة المواطن أغلى من أي مغامرة”، مشيراً إلى أن الوقاية مسؤولية مشتركة والسلامة واجب على الجميع، واضعاً الرقم الأخضر (198) على ذمة المواطنين للإبلاغ عن أي حالات خطر أو طلب للنجدة السريعة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
