أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس المستعملة، الصحبي المعلاوي، اليوم الإثنين، أن قطاع “الفريب” في تونس لم يعد مجرد تجارة تقليدية مخصصة للفئات محدودة الدخل، بل تحول إلى قطاع اقتصادي واجتماعي حيوي يستقطب مختلف الشرائح الاجتماعية التي تبحث عن الجودة والعلامات التجارية العالمية بأسعار مناسبة، مستنداً إلى تاريخ ممتد في البلاد لما يقارب 80 عاماً.
وأوضح المعلاوي، في تصريح لاذاعة اكسبراس أف أم، أن التغيرات المناخية التي أدت إلى امتداد فصل الصيف لفترات أطول انعكست مباشرة على طبيعة الطلب في السوق؛ حيث بات المواطن التونسي يبحث أكثر عن الملابس الصيفية وملابس منتصف الموسم. وأشار إلى أن هذا التحول يفرض تحديات بارزة على التجار والمصنعين، نظراً لأن أغلب السلع المستوردة تأتي من أوروبا وتكون محملة بنسب مرتفعة من الملابس الشتوية الثقيلة التي لا تتناسب دائماً مع متطلبات الطقس الحالية.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الغرفة إلى أن انتشار الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي ساهم بشكل فعال في تغيير سلوك المستهلك التونسي وزيادة وعيه بالجودة والماركات العالمية؛ حيث أصبح الكثيرون يفضلون اقتناء قطع مستعملة مصنوعة من مواد طبيعية كالقطن على حساب الملابس الجديدة منخفضة الجودة. وأضاف أن الإقبال الواسع جعل القطاع يمثل سلسلة اقتصادية متكاملة تشمل التوريد والفرز والتحويل والتوزيع، لافتاً إلى أن نحو 90% من المواطنين لديهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهذا النشاط، الذي بات يوفر مواطن شغل لنحو 200 ألف شخص، من بينهم عدد هام من حاملي الشهادات العليا.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
