كشفت المحامية زينب السهيلي، عضو هيئة الدفاع عن الصحفي محمد اليوسفي، عن كواليس وتفاصيل إجرائية صفاتها بـ “الخطيرة” خلال جلسة استنطاق منوبها، مشيرة إلى أن الاستنطاق تم إيقافه اضطرارياً إثر تدهور وضعه الصحي الشديد، ليصدر لاحقاً قرار بإيداعه السجن دون استكمال التحقيق أو تمكين الدفاع من الترافع.
وأوضحت السهيلي أن اليوسفي كان قد أجرى مؤخراً عملية جراحية وتتطلب حالته متابعة طبية دقيقة وأخذ أدوية منتظمة، إلا أنه حُرِم من تناول دوائه الموصوف منذ اليوم السابق للتحقيق. وأضافت أن الوضع الصحّي الحرج للصحفي استدعى تدخل عناصر الحماية المدنية رفقة طبيبة قامت بمعاينته على عين المكان، وأكدت في تقريرها المباشر ضرورة نقله وإيوائه الفوري بالمستشفى لتلقي الرعاية اللازمة.
وأكدت عضو هيئة الدفاع أن هيئة المحامين لم تطلب تأجيل الاستنطاق، بل إن الحالة الصحية للمنوب هي التي فرضت التدخل الطبي وجعلت مواصلة الجلسة أمراً غير ممكن. ورغم توقف الاستنطاق وعدم استكماله، ودون إتاحة الفرصة للدفاع لممارسة حقه في المرافعة أو تقديم الطلبات الشكلية القانونية، تفاجأت الهيئة بصدور قرار رسمي يقضي بإيداع الصحفي السجن.
واعتبرت السهيلي أن ما حدث يمثل انتهاكاً لأبسط ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، فضلاً عن المساس بالسلامة الجسدية والصحية لإنسان يستوجب وضعُه العلاج الفوري، محذرة من تحول الوضع الصحي الحرج للمنوب من سبب لحمايته وضمان سلامته إلى مبرر لإصدار قرار يمس من حريته وسلبه إياها في ملف لم تستكمل فيه الإجراءات القانونية المستوجبة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
