أكد المحامي محمد علي بوشيبة أن حادثة تسريب محضر البحث في القضية الأخلاقية التي هزت الرأي العام في تونس تشكل من الناحية القانونية خطراً كبيراً يفوق في تداعياته الجرائم المضمنة داخل الملف نفسه.
وأوضح بوشيبة، في منشور له، على صفحته الرسمية بالفيسبوك أن عملية التسريب لا تقتصر على الانتهاك الصريح لسرية الأبحاث القضائية، بل تمتد لتتسبب في عرقلة سير التحقيقات وملاحقة بقية الأطراف المشتبه بتورطها، مشيراً إلى أن ذلك يمنح بعض الأشخاص المعنيين فرصة للتوارس عن الأنظار أو طمس المعالم والتأثير على المجرى الطبيعي للأبحاث قبل استدعائهم رسمياً.
وأضاف المحامي أن طبيعة الوثائق المسرّبة ونوعيتها تشير بحسب تقديره إلى مصدرها المباشر من الجهة المتعهدة بالتحقيق، وهو ما ينفي إمكانية توجيه الاتهامات إلى هيئة الدفاع بالتسبب في هذا التسريب. وعلى هذا الأساس، اعتبر بوشيبة أنه لم يعد من المقبول أو الناجع استمرار نفس الفرقة الأمنية في مباشرة الملف، داعياً إلى نقل أذون التعهد إلى فرقة أمنية أخرى لمواصلة الأبحاث بكفاءة وحيادية.
كما شدد بوشيبة على ضرورة الإسراع بفتح تحقيق عاجل ومستقل في واقعة التسريب ذاتها، نظراً لما ألحقته من ضرر مباشر بسير العدالة وبمصداقية المؤسسات الأمنية المتعهدة بالقضايا الكبرى، إضافة إلى ما تسببت فيه من مساس بأشخاص وأسرهم في ظل تواصل تمتعهم بقرينة البراءة القانونية، مبرزاً أن التعامل مع مثل هذه التجاوزات يتطلب قرارات حازمة لحماية مؤسسات الدولة وسيادة القانون.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .

