مفزع/ حصيلة ثقيلة والعدّاد لا يتوقف: 15 امرأة قتلت في تونس منذ بداية 2026..

تستمر ظاهرة قتل النساء والعنف الأسري في حصد أرواح المزيد من الضحايا في تونس،حيث تحول الفضاء الأسري من مأمن إلى ساحة لمآسٍ إنسانية مروعة. وتكشف آخر الاحصائيات والأرقام الرسمية عن ارتفاع منسوب الجريمة المنزلية منذ بداية السنة الجارية، وسط تساؤلات حارقة حول الفجوة بين النص القانوني والواقع الميداني.

أرقام مفزعة ومظاهر عنف غير مسبوقة

سجلت الأوساط الحقوقية ومؤسسات رصد الجريمة وقوع 15 جريمة قتل استهدفت النساء في تونس منذ بداية سنة 2026 وإلى غاية منتصف شهر سبتمبر الحالي. وشهد شهر أوت المنقضي وحدة حالة تصاعد دموية حادة بتسجيل 4 جرائم بشعة، كان آخرها الفاجعة التي هزت منطقة “حي التحرير” بالعاصمة، إثر إقدام زوج على قتل زوجته الحامل بتوأم، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات.

ولم تقتصر هذه الموجة الدموية على الاستهداف المباشر للنساء، بل امتدت لتطال الرضع؛ حيث شهدت منطقة “المروج” الشهر الماضي حادثة مأساوية بعد ان أقدم أب على إلقاء طفلته ذات الثلاث سنوات وشقيقها من الطابق الثالث للبناية، مما أسفر عن مقتل الرضيعة.

الدوائر المقربة: الجاني من أهل الدار

تظهر البيانات الرسمية أن الجناة في أغلب هذه الملفات ليسوا غرباء، بل ينتمون إلى المحيط الأسري المباشر للضحايا، حيث يتصدر الأزواج ثم الأشقاء قائمة المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم. ويعكس هذا المعطى تآكلاً خطيراً في منظومة الحماية الأسرية وتحول النزاعات الخفية داخل جدران المنازل إلى ممارسات عنف ملطخة بالدماء.

بين فاعلية التشريع وواقع التطبيق

ورغم وجود القانون الأساسي رقم 58 لسنة 2017 المتعلق بإنهاء العنف ضد المرأة،يتواصل ارتفاع منسوب الجريمة مما يضع نجاعة آليات الوقاية والإحاطة النفسية والاجتماعية في موضع اختبار جدي.

دعوات لتحرك عاجل

تتزايد صيحات الفزع الصادرة عن مكونات المجتمع المدني والهياكل النسوية في تونس للتدخل العاجل عبر تفعيل آليات الردع والتتبع الفوري، والقطع مع سياسة الصمت أو التغاضي عن المؤشرات الأولى للعنف المنزلي، لضمان ألا تظل دماء الضحايا مجرد أرقام في سجّلات الجريمة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.