أثارت حادثة تعرض إحدى صناع المحتوى التونسيات (“تيكتوكوز”) لسرقة سيارتها الخاصة موجة عارمة من الجدل والردود المتباينة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، عقب ظهورها في سلسلة من مقاطع الفيديو والبث المباشر على التيكتوك متهمة خطيبها السابق، وهو مواطن يحمل جنسية إحدى دول الخليج، بسلب سيارتها متوجهة بنداء عاجل ومفتوح إلى المتابعين والعموم للتبليغ عنها ومدها بأي معطيات ترشد إليها.
وقد اثارت الحادثة ضجة كبيرة لتتجاوز مجرد حادثة استيلاء عابرة، بين طرفين حيث انقسم متابعون ونشطاء على التيكتوك إذ أعرب عدد من المتابعين عن تضامنهم المطلق مع المعنية بالأمر مطالبين بتتبع الجاني واسترجاع المحجوز، بينما اعتبر شق آخر أن ما حدث لا يعدو كونه استرجاعاً لأموال وممتلكات شخصية، مؤكدين أن خطيبها هو الممول الرئيسي لشراء تلك السيارة، ناهيك عن كونه أحد كبار “الداعمين” الذين ضخوا مبالغ مالية ضخمة لصالحها خلال جولات البث المباشر والتحديات على منصة التيكتوك.
ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند حدود خلاف بين طرفين، بل فتحت باباً واسعاً من التساؤلات حول طبيعة الأرباح والتدفقات النقدية الضخمة التي يتم تداولها يومياً عبر تطبيق “تيك توك”. وقد أعادت الحادثة تسليط الضوء على ظاهرة “الهدايا” الرقمية والتحويلات المالية الغامضة التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى مصدر ثراء سريع لعدد من صناع المحتوى دون إخضاعها لأي أطر ضريبية أو تتبع مصرفي واضح.
وفي هذا السياق، تجددت دعوات ملحة صلب أوساط حقوقية وإعلامية ومتابعين للشأن العام تُطالب السلطات الرسمية والهياكل الرقابية بضرورة التحرك العاجل لفتح ملف الأموال المتأتية من تطبيقات البث المباشر. وشدد هؤلاء على أهمية تتبع الشبهات المقترنة بصفحات الدعم الكبرى ومراقبة مصادر تلك الأموال للحد من إمكانية استغلال هذه المنصات كواجهات لممارسات غير مشروعة أو شبكات معقدة لتبييض الأموال وتمرير التحويلات المالية المشبوهة بعيداً عن أعين الرقابة النقدية والضريبية.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
