في منشور أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، شنّ الإعلامي سمير الوافي هجوماً لاذعاً على ما وصفه بالتمدد الخطير لظاهرة الثراء السريع والمشبوه عبر تطبيق “تيك توك”، مستنكراً ما أطلق عليه تسمية “الدعارة الإلكترونية المتنكرة” خلف ستار البث المباشر والهدايا المالية، والمسماة بفكرة “الداعمين”.
وأكد الوافي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفيسبوك أن المنصة تحولت لدى فئات واسعة إلى سوق مفتوح لتجارة الوهم وتبييض الأموال، أين يتم إغراء الفتيات الصغيرات بمبالغ ضخمة يُلقي بها “داعمون” يتسترون خلف صفة “فاعلي الخير”، بينما هم في الحقيقة صيادون يستهدفون الضحايا بالمال السهل. وحمّل الإعلامي المسلّكيات الأسرية جانباً كبيراً من المسؤولية، مشيراً إلى أن تغاضي بعض العائلات عن نمط الحياة المترف والمفاجئ لأبنائهم وبناتهم—من سفر على الدرجات الأولى والإقامة بالفنادق الفخمة ارتداء أحدث الماركات دون وجود موهبة أو عمل حقيقي—يعد نوعاً من التواطؤ والصمت غير المبرر أمام مصادر أموال مريبة، محذراً من أن تقديم هذه “النجاحات الوهمية” كنموذج قد يُحوّل السلوكيات المشبوهة إلى قدوة مضللة للأجيال الناشئة.
ويأتي هذا الموقف الحاد بالتوازي مع موجة جدل عارمة تشهدها شبكات التواصل الاجتماعي في تونس، عقب حادثة الفتاة التونسية (صانعة المحتوى) التي تصدرت أحدث الـ “تريندات” بعد تبادل اتهامات علنية مع خطيبها السابق، وهو داعم خليجي.
وكانت الفتاة قد اتهمته بسرقة سيارتها الفاخرة، ليتبين لاحقاً وفق رد خطيبها السابق أنه هو من قام بشراء السيارة بتمويل منه لتسهيل تنقله عندما يكون في تونس كما مكنها من عدة هدايا دعم مباشر تجاوزت قيمته الإجمالية، حسب ما راج، حدود أربعة مليارات مليم تونسي، مما فجّر ضجة ودعوات لفتح ملف الدعم والتدفقات المالية وشبكات تبييض الاموال مستنكرين تأثير ظاهرة “الداعمين” على القيم الاخلاقية للمجتمع.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
