أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاربعاء 31 جانفي 2024


تركزت اهتمامات بعض الصحف اليومية الصادرة ، اليوم الاربعاء ، على مشاركة تونس في القمة الايطالية الافريقية التي احتضنتها روما يومي 28 و29 جانفي الجاري للتباحث حول جملة من القضايا المتعلقة بالتغيرات المناخية والأمن الغذائي والهجرة والطاقة .

وتطرقت جريدة ” الصباح” في افتتاحييتها اليوم ، الى القمة الايطالية الافريقية ، حيث كان اللاعبان الرئيسيان فيها تونس وايطاليا باعتبارهما الدولتين الأكثر تضررا وباعتبارهما دولتي العبور وحتى الاقامة ، مشيرة الى أن تونس تضررت بشكل كبير من موجة الهجرة غير النظامية بعد أن أصبحت تستقبل الآلاف من مواطني دول جنوب الصحراء الراغبين في الوصول الى الضفة الأخرى من المتوسط .

وأكدت ذات الصحيفة،”أنه لا بد من تنسيق تونسي ايطالي رفيع المستوى ولا بد من ايجاد الحلول الثنائية حتى تستفيد تونس من دورها الذي قامت به وماتزال تقوم به كشرطي للحدود الجنوبية الحامي للحدود الشمالية للمتوسط “، مبينة أن هذه الاستفادة ليست من باب الانتهازية أوالاستغلال بل من باب الحق بل جزء من المقابل من خلال مشاريع تنموية وشراكة استراتيجية فاعلة تساعد تونس على تجاوز أزمتها الاقتصادية والمالية وتمكنها من لعب دور فعال في ملف الهجرة “.

وأضافت في سياق متصل، أن تونس أكدت أكثر من مرة وعلى لسان أعلى هرم السلطة أنها تقبل بالتعاون مع دول الشمال ولا تقبل ما يشبه المنة أوالصدقة من أوروبا مقابل دورها في التصدي للهجرة غير النظامية ، مبرزة أن تونس وشعبها لا يريدان التعاطف بل لايقبلان به اذا كان دون احترام واذا كان مجرد التلويح بأجر زهيد لحارس حدود لاغير .

ومن جهتها قالت جريدة “الصحافة ” في ركنها السياسي ، أن ما تحقق من خلال المشاركة التونسية رفيعة المستوى في هذه القمة في شخص رئيس الجمهورية قيس سعيد ، علاوة على الخطاب السياسي المساند للحق الفلسطيني ولحقوقه القارة ، الخوض في الاعداد لعقد الاجتماع الثاني لمؤتمر الهجرة بتونس هذا العام بعد أن استضاقت روما الاجتماع الأول في شهرجويلية الماضي والتأكيد على المكانة الاستراتيجية التي يجب أن تحظى بها تونس في البرامج التنفيذية التي سيقع اعدادها في ضوء مخرجات قمة ايطاليا افريقيا بالاضافة الى تعزيز الصداقة سواء في اطار ثنائي أوعلى مستوى الاتحاد الأوروبي ومزيد التنسيق والتشاور وتنويع الروابط في مجالات الفلاحة والطاقات المتجددة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والثقافة والتكوين المهني والتعليم العالي”

وأعتبرت في سياق متصل ، أن حضور تونس في هذا المحفل الدولي ايجابي بكل المقاييس بقطع النظر عن نوايا الجهات المنظمة وأهدافها وحساباتها وما حققته لنفسها ، مبينة أن العلاقات الدولية تقوم على مبدأ المصلحة وحتى المصلحة المشتركة خاضعة لموازين القوى ، وبالتالي لا مناص لنا من التفكير في مصلحة بلادنا والتخطيط لجعلها أولوية في الحراك الديبلوماسي وفي الأجندا الدولية والمناسبات التي يتوجب علينا الحضور فيها والابتعاد عن خيار “الكراسي الفارغة ” .

وسلطت جريدة ” المغرب ” في ورقة خاصة الضوء على موضوع الحد من الهجرة غير النظامية الذي تم طرحه خلال قمة ايطاليا افريقيا من خلال الاستئناس بوجهة نظر الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر الذي اعتبر ” أن قمة روما جسدت مقاربة ايطالية بحتة وخطة لم يكن فيها أي منحى تشاركي مع الدول الافريقية ، وهي خطة قائمة على شعارات دعائية رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني حتى تظهر بلدها كلاعب رئيسي ومحوري في قضايا الهجرة وفاعل جديد في افريقيا ، كما أن الخطة تعتمد على حاجيات ايطاليا الأساسية كالطاقة وامداداتها وملف الهجرة ، اذن هو تكريس قديم للتعاون القديم ..الشمال المهيمن… الذي يحدد محاور التعاون والأولويات

وبين ذات المتحدث ، “أن ايطاليا اعتمدت التسويق لنفس النموذج مع تونس بخصوص ملف الهجرة أي بعض المساعدات مقابل التعاون في مراقبة الحدود والترحيل ، كما أن ما تطرحه يشجع على عزل الدول الافريقية بين بعضها تحت مسمى ادارة الحدود بحجة مراقبة التدفقات مما لا يشجع على الاندماج الافريقي” على حد تعبيره.

أمل

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.