أصدرت مصالح الحماية المدنية منشوراً تحذيرياً دعت فيه المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر من خطر الإصابة بـ”ضربة الشمس”، والتي تُصنف كحالة طبية طارئة وشديدة الخطورة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة إذا لم يتم التعامل معها بالسرعة والنجاعة المطلوبتين. وأوضحت التقارير التوعوية أن هذه الحالة تحدث نتيجة الارتفاع الحاد والمفاجئ في درجة حرارة الجسم الفسيولوجية، جراء التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة أو البقاء تحت تأثير الحرارة الشديدة لفترات زمنية طويلة دون وقاية، مما يؤدي إلى اختلال منظومة التبريد الطبيعية في الجسم.
وتتعدد المؤشرات السريرية التي تستوجب الانتباه الفوري لإصابة الشخص بضربة الشمس، حيث تبدأ الأعراض بارتفاع قياسي صاعق في حرارة الجسم يصاحبه صداع حاد وقوي، وشعور مستمر بالدوخة والدوار، فضلاً عن احمرار الجلد وسخونته بشكل لافت. وتتطور الأعراض سريعا لتشمل الغثيان أو القيء المتكرر مع تسارع حاد في ضربات القلب، وصولاً إلى مرحلة الخطورة القصوى التي تتجلى في تشوش الذهن، عدم التركيز، أو فقدان الوعي الكامل في الحالات المتقدمة والمتروكة بلا علاج.
وأمام هذه التداعيات، شددت الحماية المدنية على ضرورة الإلمام بقواعد الإسعافات الأولية العاجلة لإنقاذ حياة المصاب قبل وصول الطواقم الطبية، وتتمثل أولى الخطوات في نقل المريض فوراً إلى مكان بارد ومظلل، وإزالة الملابس الزائدة لتخفيف العبء الحراري عن جسده، تليها عملية تبريد مكثفة باستخدام الماء البارد أو وضع الكمادات الباردة والمبللة على المناطق الحيوية ذات الشرايين الكبرى مثل الرقبة، الإبطين، والفخذين. كما يُنصح بإعطاء المصاب كميات من الماء الجرعات المتتالية بشرط أن يكون في كامل وعيه وقادراً على البلع، مع التأكيد على وجوب طلب نجدة الإسعاف فوراً ودون تردد إذا تبين أن المصاب قد فقد وعيه أو ظهرت عليه أعراض بالغة الشدة.
وفي سياق متصل، رسم الدليل التوعوي خطة وقائية متكاملة لتفادي الإصابة ابتداءً، ترتكز على تبني سلوكيات يومية مرنة مثل الحرص على ارتداء القبعات الواقية والملابس القطنية الخفيفة ذات الألوان الفاتحة التي تعكس الحرارة، مع شرب كميات كافية ووفيرة من المياه والسوائل طوال ساعات اليوم دون انتظار الشعور بالعطش. وختمت الحماية المدنية نصائحها بضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ذروة الإشعاع الحراري، وتحديداً في الفترة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والرابعة مساءً، والحرص على البقاء في الأماكن المظللة أو المكيفة قدر الإمكان لضمان سلامة الجسم واستقراره الصحي.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .


