إمكانية نقض الحكم بحلّ التجمع واردة

حذّر أحد الخبراء في القانون من أنّ قرار حل الحزب الحاكم السابق التجمع الدستوري الديمقراطي قابل للنقض في مرحلة الاستئناف، قائلا إنّ قرار المحكمة الابتدائية هو “انتصار معنوي مهم”، إلا أنّ القضاء يمكنه أن ينقض الحكم في طور الاستئناف”.

وقال الاستاذ الخبير في القانون عبد المجيد العبدلي إنّ محامي التجمع لديهم فرصة في الاستئناف خلال الأيام العشرة المقبلة، مشيرا إلى أنّ صدور الحكم لصالحهم سيوقف التنفيذ…



إمكانية نقض الحكم بحلّ التجمع واردة

 

حذّر أحد الخبراء في القانون من أنّ قرار حل الحزب الحاكم السابق التجمع الدستوري الديمقراطي قابل للنقض في مرحلة الاستئناف، قائلا إنّ قرار المحكمة الابتدائية هو "انتصار معنوي مهم"، إلا أنّ القضاء يمكنه أن ينقض الحكم في طور الاستئناف".

 

وقال الاستاذ الخبير في القانون عبد المجيد العبدلي إنّ محامي التجمع لديهم فرصة في الاستئناف خلال الأيام العشرة المقبلة، مشيرا إلى أنّ صدور الحكم لصالحهم سيوقف التنفيذ.

 

وأضاف أنّ الحزب قد يسترجع نشاطه إذا تمّ نقض الحكم، مشيرا إلى أنّ القضية ستحال وقتها على أنظار محكمة التعقيب، في أجل اقصاه شهرا واحدا. وينظر التعقيب في النواحي القانونية وليس في الوقائع، حسب قوله.

 

لكن هناك مراقبون يرون أن احتمال نقض الحكم في طور الاستئناف يبقى ضئيلا جدا باعتبار أنّ الحزب واقعيا تمّ حله بتجميد ممتلكاته وأنشطته بعد التأكد من تورطه في التحريض على أعمال العنف للإخلال بالنظام العام.

 

كما يعتبرون أنّ القرار يتماشى مع المطالب السياسية الشعبية التي تصاعدت بعد الاطاحة بالديكتاتور لحل الحزب، والذي كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة بأنه يقف وراء تمويل عصابات لإثارة البلبلة والانقلاب على الثورة.

 

وستتابع وزارة المالية تنفيذ الحكم بحل التجمع وتجميد ممتلكاته وأرصدته في الداخل والخارج.

 

يذكر أنّ وزير الداخلية رفع قضية بحلّ التجمع يوم 21 فيفري الماضي استنادا إلى القانون الأساسي عدد 32 لعام 1988 المؤرخ في 3 ماي 1988، والمتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية.

 

ونظرت المحكمة الابتدائية يوم 02 مارس في هذه القضية وقامت بالتصريح بالحكم يوم الاربعاء 09 مارس 2011، بحل التجمع، الذي سبق وأن جمد وزير الداخلية أشطته وممتلكاته في 06 فيفري الماضي، "اعتبارا لصبغة التأكد القصوى،وتفاديا للإخلال بالنظام العام،وحفاظا على المصلحة العليا للوطن"..

 

واتهم الحزب في هذه القضية استنادا إلى فصول من مجلة تنظيم الأحزاب السياسية، لاسيما منها المادة 2 التي تنص على "الدفاع على مكاسب الأمة وخاصة منها النظام الجمهوري ومبدأ سيادة الشعب".

 

كما اتهم الحزب بالمس من سيادة الشعب وتحويل نظام الحكم بتحريف الدستور من الجمهورية إلى الحكم الاستبدادي الفردي…

 

وبهذا القرار، يختفي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي، الذي هيمن على الحياة السياسية في تونس في عهد الرئيس المخلوع بن علي.

 

يشار إلى أن الحزب الذي ترجع جذوره إلى "الحزب الحر الدستوري" (أول حزب في تونس)، الذي أسسه عبد العزيز الثعالبي في مارس 1920، وشهد تقلبات عديدة دفعته إلى تغيير إسمه أكثر من مرة.

 

ففي عام 1934، حصل انشقاق في "الحزب الحر الدستوري" قاده الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وعدد من رفاقه، ليبرز حزب ثان هو "الحزب الدستوري الجديد".

 

وبمرور الوقت أصبح "الحزب الدستوري الجديد" أبرز الأحزاب السياسية الوطنية في تونس، حيث إنخرط في مرحلة التحرير الوطني، ليقود بذلك البلاد إلى الإستقلال في العام 1956.

 

ومنذ ذلك التاريخ تمكن الحزب من الهيمنة على الحياة السياسية بإسم الشرعية النضالية، رغم تغيير إسمه في العام 1964 ليصبح "الحزب الإشتراكي الدستوري"، وفي عام 1988 ليصبح "التجمع الدستوري الديمقراطي".

 

 

خ ب ب

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.