تونس: اليوم النظر في قضية الفتاة المغتصبة على يد عوني أمن وجمعيات نسائية تدعو الى انصاف الضحية

viole

تنظر اليوم الاثنين 29 سبتمبر 2014 محكمة الاستئناف بتونس في قضية خطيرة من حيث ظروف وقوعها وصفة مرتكبيها وآثارها الخطيرة على الضحية وعلى المجتمع وهي قضية الاغتصاب التي تعرضت لها “مريم” من قبل عوني أمن ومشاركة عون ثالث متهم بالرشوة في 04 سبتمبر 2012.

إن ما عمدت إليه بعض الأطراف من تشويه للضحية وتحميلها مسؤولية ما حصل في محاولات مستمرة لتبرير هذه الجريمة الشنعاء و”الحكم الرحيم” الذي صدر في حق المعتدين مستفزا الرأي العام المستنكر لها، تستدعي يقظة حقوقية ونسوية فائقة.

إن المسار الذي تم اعتماده إلى حد الآن في التعاطي مع هذا الملف سواء على المستوى السياسي أو القضائي يجعل الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وسائر الجمعيات المتضامنة مع الضحية تقف اليوم مسخّرا كل قواه للحشد والتعبئة والدفع باتجاه المساعدة على بناء فقه قضاء متناغم مع التزامات تونس الوطنية والدولية في مجال الحقوق الإنسانية للنساء وحمايتهن من العنف.

وتذكّر هذه الأطراف على وجه التحديد بأن قضايا الاغتصاب قد صنفت في النظام السياسي للمحكمة الجنائية الدولية كجريمة ضد الإنسانية عند ارتكابها في المراحل الانتقالية وكانتهاك جسيم لحقوق الإنسان في قانون العدالة الانتقالية والعقوبة المسلطة على مرتكب جريمة الاغتصاب غير قابلة للسقوط بمرور الزمن.

وبناء عليه نطالب الدولة التونسية اليوم بالوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية تجاه النساء واعتماد المفهوم الدولي للعنف والذي لا يقتصر على العنف المادي فقط وإنما يتعداه إلى كل أنواعه.

وتؤكد الجمعية أن هذه الجريمة لم تكن معزولة بل سبقتها وتلتها العديد من حالات التحرش الجنسي ومحاولات الابتزاز والانتهاكات الجنسية بعد الثورة من قبل أعوان الأمن ضد الفتيات والنساء، و تحوّل البعض من الضحايا إلى متّهمات وذلك بتلفيق التهم لهنّ كما كاد أن يحصل مع مريم ولو لا إصرارها وشجاعتها وشجاعة خطيبها ويقظة المجتمع المدني وبعض المؤسسات.
لذا فإننا ندعو كافة مكوّنات المجتمع المدني للضغط على الدولة التونسية حتى تتحمّل مسؤوليتها من أجل حماية النساء ضحايا العنف الجنسي ومتابعة الجناة ومحاسبتهم.

بلاغ

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.