في ذكرى الاستقلال .. شارع الحبيب بورقيبة ينتصر للحياة بعيدا عن “قيد الحواجز”

استعاد شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، اليوم الأربعاء، كامل حيويته وحركيته، وفتح مجددا “ذراعيه” كاملتين لقاصديه بعد أن “كبلت” الحواجز الحديدية منذ سنوات إحداهما، ما عبث بجمالية الشارع الرمز وجعل منه مكانا يضيق برواده، فضلا عن التجار المتمركزين على جنبات الشارع وعلى امتداده.

عادت الحياة اليوم كاملة إلى أكبر شوارع العاصمة، بعد قرار إزالة الحواجز والأسلاك التي أحاطت بمقر وزارة الداخلية الموجود قبالته، والذي تزامن مع الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال.

وكان وزير الداخلية، كمال الفقي، قال في تصريح إعلامي أمس أثناء وجوده بشارع الحبيب بورقيبة، إن “إزالة الحواجز هو مطلب كل التونسيين والشباب الذي دعا إلى فسح كل المجالات، بما فيها إزاحة هذه الأسلاك الحديدية”.

وأوضح الوزير أن الظروف الأمنية التي مرت بها تونس ودواعي التوقي من الأعمال الإرهابية وأعمال التشويش وإرباك السير العادي للحياة الاجتماعية، هي من فرضت هذه الاحتياطات التي اتخذتها وزارة الداخلية.

وأضاف قوله “اليوم، تقريبا، سُدّ الطريق أمام هؤلاء، ليستعيد شارع الحبيب بورقيبة حركته الاعتيادية، في انتظار فتح كل النقاط التي من شأنها التضييق على الحركة العادية للتونسيين، والتي تحول دون استعمالهم الأرصفة والأماكن الحيوية”.

وقال أحد المواطنين المارين من المكان، لموفدة (وات)، ” كأن العلم المفدى الذي يوشح وزارة الداخلية يعاود اليوم إشراقته وهو يرفرف عاليا في سماء الشارع بحلته الحمراء والبيضاء، ويدعو للفرح معلنا أن شبح الإرهاب قد ولّى”.

فالشارع، اليوم، استقبل “وتر” الحياة بعيدا عن الوتيرة الكئيبة ومشهدية الأسلاك والحديد، التي لم تنجح الأشجار المترامية ذات اليمين وذات الشمال في الشارع الرمز، وما يحيط بها من الأزهار الناصعة والفاقعة والقانية، في طمس مظهرها الخانق الحزين.

وعلى وقع شهر رمضان، احتفى المرتادون اليوم بخلاص شارع الحبيب بورقيبة من قيود الأسلاك والحواجز والتعزيزات الأمنية المكثفة، واستعادته مكانته كشريان حيوي وفضاء مفتوح لكل المارين والعربات والدراجات، ولأصحاب المحلات المصطفة على واجهتي الشارع.

مواطن كان يهرول نحو السوق المركزية، عبر لصحفية (وات)، عن فرحته بقرار إزالة الحواجز، التي قال إنها ألقت على المكان بظلال الكآبة وعدم الإحساس بالأمان والتوجس المستمر من شبح الإرهاب.

واعتبر أن وجود الحواجز والأسلاك مثل عنوانا لاستمرار التهديد للاستقرار والتوجس الدائم من حصول المكروه، وبإزاحتها فقد انزاحت هموم الخوف المستمر من العمليات الإرهابية التي ضربت تونس.

شارع الحبيب بورقيبة مزدان اليوم بجمالية لطالما افتقدها مرتادوه، هي جمالية في بعض منها يستكن إليها التونسي لتحقق له حلم الأمن والأمان والاستقرار بعيدا عن مكبلات الحواجز والأسلاك.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.