تُصدر الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، غدا الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف بقضية “الجهاز السري لحركة النهضة”.
ويمثل في هذه القضية ذات الصبغة “الإرهابية” 35 متهما، موزعين بين 5 موقوفين على ذمة القضية، و7 موقوفين في قضايا أخرى، و12 في حالة سراح، و11 في حالة فرار.
ومن أبرز المتهّمين في القضية رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض، إضافة إلى عدد من الإطارات الأمنية السابقة، فضلا عن مصطفى خذر المتهم في ما يُعرف بقضية “الغرفة السوداء”.
وكانت الدائرة الجنائية قررت تأخير جلستها المنعقدة الجمعة الماضي، إلى يوم غد الثلاثاء، وذلك قصد “إعذار” المتهمين قبل التصريح بالأحكام، وفق ما أفاد به وكالة تونس إفريقيا للأنباء مصدر قضائي اليوم الإثنين.
ويذكر أن ملف القضية ورد يوم 16 جويلية 2024 على الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف بتونس بعد ختم التحقيق بشأنه من قبل أحد قضاة التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب
وأثير الملف مطلع سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فيفري وجويلية من سنة 2013. واتهم فريق الدفاع عن بلعيد والبراهمي “الجهاز السري للنهضة” بالتورط في اغتيالهما، و”ممارسة التجسّس واختراق مؤسسات الدولة”. كما اتهم بعض قيادات الحركة، وعلى رأسهم راشد الغنوشي بتسيير هذا الجهاز السري والإشراف عليه.
وكان أعلن في ندوة صحفية في أكتوبر 2018 عن وجود “تنظيم سري يعمل لفائدة الحركة”، وعن وجود علاقة محتملة بين هذا التنظيم والاغتيالات السياسية في تونس، من خلال ملف قضية مصطفى خضر، المتهم بـ “حيازة وثائق رسمية وسرية تابعة لوزارة الداخلية”، وهو ما نفته حركة النهضة بشكل قاطع.
وأكدت الحركة في بيانات وتصريحات سابقة لقياداتها أن ما يُسمّى بـ”الجهاز السري” لا وجود له داخل هياكلها التنظيمية، معتبرة أن الملف، وفق تقديرها، “ذو طابع سياسي” وأن التهم الموجهة لعدد من قياداتها، ومن بينهم الغنوشي والعريض، تأتي في سياق “تجاذبات سياسية” مرتبطة بملفات ما بعد 2011
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بأريانة تعهدت، في بداية الأمر، بالملف، ثم قررت في سبتمبر 2023 التخلّي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، بوصفه الجهة القضائية المختصة قانونيا بالنظر في القضايا الإرهابية.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
