في تدوينة حادة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر الإعلامي سمير الوافي أن الجدل القائم حول القضية الأخلاقية الأخيرة (اللواط الجماعي والابتزاز) لا يتنزل في إطار “عمليات الإلهاء” أو توجيه الرأي العام، مؤكداً أن اهتمام الشارع التونسي بها ينبع من حساسيات عقائدية وقيمية رافضة للتطبيع مع الجريمة المنظمة وتمسكه بهويته المجتمعية.
واستنكر الوافي اختزال القضية في مجرد “انتهاك للحريات الفردية أو الخصوصيات الفردية”، موضحاً أن الأمر يتعلق بجريمة جماعية واستدراج وابتزاز عبر تصوير سري تورط فيه عشرات الأشخاص، من بينهم مشاهير وشخصيات عامة. وأشار إلى أن خطورة الملف تكمن في طابعه المنظم، واتساع شبكة المشاركة، بالإضافة إلى التناقض الصارخ بين الصورة الإعلامية للمتورطين وما ارتكبوه في الواقع.
وفي سياق انتقاده لتعاطي “النخبة الحداثية والحقوقية”، شدد الوافي على أن الشارع التونسي يرفض المصطلح المعتمد حقوقياً ويراه محاولة لتلطيف الظاهرة، مبيناً أن إعداد أوكار للممارسات الجماعية واستغلال الضحايا عبر الابتزاز يُعد خطاً أحمر لدى المجتمع ولا يمكن فصله عن قيمه ودينه.
كما حَمّل الوافي بعض الأطراف السياسية والحقوقية مسؤولية ما وصفه بـ”النفاق الكيل بمكيالين”، مستحضراً تجربته الشخصية حين تعرض لتسريب مكالمات وفبركة تسريبات خاصة به دون أن تحظى قضايائه بذاك الدفاع الحقوقي عن الخصوصية وسرية الاتصالات، معتبراً أن المواقف الحالية لبعض النخب السياسية تجسد ازدواجية المعايير عندما تتقاطع المصالح السياسية مع القضايا الأخلاقية.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
